الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

رد الامام الشوكاني على قصيدة البوصيري في مدح الرسول


رد الامام الشوكاني على هذه القصيده وقال
قال رحمه الله في الدر النضيد ما نصه :
فانظر- رحمك الله تعالى - ما وقع من كثير من هذه الأمة من ( الغلو ) المنهي عنه ( المخالف ) لما في كتاب الله وسنة رسوله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- كما يقوله البوصيري في البردة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم :
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به *** سواك عند حلول الحادث العمـم
( فانظر كيف نفى كل ملاذ ما عدا عبد الله ورسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - )
و ( غفل ) عن ذكر ربه ورب رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ –
إنا لله وإنا إليه راجعون.
وهذا بابٌ واسِعٌ ، قد ( تلاعب الشَّيطانُ ) بجماعةٍ من أهلِ الإسلامِ حَتَّى ترقَّوا إلى خطابِ غيرِ الأنبياءِ بمثلِ هذا الخطابِ ،
( ودخلُوا من الشِّركِ ) في أبوابٍ بكثيرٍ من الأسبابِ. ومن ذلك قولُ مَنْ يقولُ مُخاطِباً لابنِ عُجَيلٍ :
هات لي منك يابن موسى إغاثة *** عاجلاً في سيرها حثاثة
( فهذا محض الاستغاثة ) التي لا تصلح لغير الله لميت من الأموات قد صار تحت أطباق الثرى من مئات السنين.
وقد ( وقع في البردة ) والهمزية شيء كثير من هذا الجنس ،
ووقع أيضاً لمن تصدى لمدح نبينا محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ولمدح الصالحين والأئمة
الهادين ما لا يأتي عليه الحصر، ولا يتعلق بالاستكثار منه فائدةٌ ,
فليس المراد إلا ( التنبيه ) والتحذير لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
قال الله: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق